فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 3657

وَلَمْ يَصِحّ عَنْهُ فِي مَسْحِ الْعُنُقِ حَدِيثٌ الْبَتّةَ وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنّهُ كَانَ [ ص 188 ] يُقَالُ عَلَيْهِ فَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ شَيْئًا مِنْهُ وَلَا عَلّمَهُ لِأُمّتِهِ وَلَا ثَبَتَ عَنْهُ غَيْرُ التّسْمِيَةِ فِي أَوّلِهِ وَقَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللّهُمّ اجْعَلْنِي مِنْ التّوّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهّرِينَ فِي آخِرِهِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي"سُنَنِ النّسَائِيّ" [ ص 189 ] يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَيْضًا: سُبْحَانَكَ اللّهُمّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ فِي أَوّلِهِ نَوَيْت رَفْعَ الْحَدَثِ وَلَا اسْتِبَاحَةَ الصّلَاةِ لَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَتّةَ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ حَرْفٌ وَاحِدٌ لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ الثّلَاثَ قَطّ وَكَذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ أَنّهُ تَجَاوَزَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ وَلَكِنْ أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَتَأَوّلُ حَدِيثَ إطَالَةِ الْغُرّةِ . وَأَمّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ غَسَلَ يَدَيْهِ حَتّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدَيْنِ وَرِجْلَيْهِ حَتّى أَشْرَعَ فِي السّاقَيْنِ فَهُوَ إنّمَا يَدُلّ [ ص 190 ]

[ حُكْمُ التّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ]

وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَعْتَادُ تَنْشِيفَ أَعْضَائِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَا صَحّ عَنْهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ الْبَتّةَ بَلْ الّذِي صَحّ عَنْهُ خِلَافُهُ وَأَمّا حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ لِلنّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خِرْقَةٌ يُنَشّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: رَأَيْت رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا تَوَضّأَ مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَضَعِيفَانِ لَا يُحْتَجّ بِمِثْلِهِمَا فِي الْأَوّلِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ وَفِي الثّانِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيّ ضَعِيفٌ قَالَ التّرْمِذِيّ: وَلَا يَصِحّ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ . وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يُصَبّ عَلَيْهِ الْمَاءُ كُلّمَا تَوَضّأَ وَلَكِنْ تَارَةً يَصُبّ عَلَى نَفْسِهِ وَرُبّمَا عَاوَنَهُ مَنْ يَصُبّ عَلَيْهِ أَحْيَانًا لِحَاجَةٍ كَمَا فِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنّهُ صَبّ عَلَيْهِ فِي السّفَرِ لَمّا تَوَضّأ

[ تَخْلِيلُ اللّحْيَةِ ]

وَكَانَ يُخَلّلُ لِحْيَتَهُ أَحْيَانًا وَلَمْ يَكُنْ يُوَاظِبُ عَلَى ذَلِكَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ [ ص 191 ] فِيهِ فَصَحّحَ التّرْمِذِيّ وَغَيْرُهُ أَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ يُخَلّلُ لِحْيَتَهُ وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللّحْيَةِ حَدِيثٌ .

[ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ ]

وَكَذَلِكَ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ لَمْ يَكُنْ يُحَافِظُ عَلَيْهِ وَفِي"السّنَنِ"عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدّادٍ: رَأَيْت النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا تَوَضّأَ يُدَلّكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ وَهَذَا إنْ ثَبَتَ عَنْهُ فَإِنّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَحْيَانًا وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ الّذِينَ اعْتَنَوْا بِضَبْطِ وُضُوئِهِ كَعُثْمَانَ وَعَلِيّ وَعَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيْدٍ وَالرّبِيعِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَنّ فِي إسْنَادِهِ عَبْدَ اللّهِ بْنَ لَهِيعَةَ .

[ تَحْرِيكُ الْخَاتَم ]

وَأَمّا تَحْرِيكُ خَاتَمِهِ فَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ إذَا تَوَضّأَ حَرّكَ خَاتَمَهُ وَمَعْمَرٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ ذَكَرَ ذَلِكَ الدّارَقُطْنِيّ .

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفّيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت