وَاسْتِعْدَادِهَا لِأُمُورِ غَرِيبَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَوَاضِعُو الْمَلَاحِمِ لَهُمْ عِنَايَةٌ شَدِيدَةٌ بِهَذَا وَأُمُورٌ مُتَوَارَثَةٌ عَنْ قُدَمَاءِ الْمُنَجّمِينَ ثُمّ يَسْتَنْتِجُونَ مِنْ هَذَا كُلّهِ قِيَاسَاتٍ وَأَحْكَامًا تُشْبِهُ مَا تَقَدّمَ وَنَظِيرُهُ . وَسُنّةُ اللّهِ فِي خَلْقِهِ جَارِيَةٌ عَلَى سُنَنٍ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ فَحُكْمُ النّظِيرِ حُكْمُ نَظِيرِهِ وَحُكْمُ الشّيْءِ حُكْمُ مِثْلِهِ وَهَؤُلَاءِ صَرَفُوا قُوَى أَذْهَانِهِمْ إلَى أَحْكَامِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَاعْتِبَارِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِبَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ"كَمَا صَرَفَ أَئِمّةُ الشّرْعِ قُوَى أَذْهَانِهِمْ إلَى أَحْكَامِ الْأَمْرِ وَالشّرْعِ وَاعْتِبَارِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِبَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَاَللّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَمَصْدَرُ خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ عَنْ حِكْمَةٍ لَا تَخْتَلّ وَلَا تَتَعَطّلُ وَلَا تَنْتَقِضُ وَمَنْ صَرَفَ قُوَى ذِهْنِهِ وَفِكْرِهِ وَاسْتَنْفَدَ سَاعَاتِ عُمْرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ هَذَا الْعَالَمِ وَعَلِمَهُ كَانَ لَهُ فِيهِ مِنْ النّفُوذِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالِاطّلَاعِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ . وَيَكْفِي الِاعْتِبَارُ بِفَرْعِ وَاحِدٍ مِنْ فُرُوعِهِ وَهُوَ عِبَارَةُ الرّؤْيَا فَإِنّ الْعَبْدَ إذَا نَفَذَ فِيهَا وَكَمُلَ اطّلَاعُهُ جَاءَ بِالْعَجَائِبِ ."
فَصْلٌ [خُبْثُ كَسْبِ الْحَجّام ِ ]