فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 3657

وَكَانَ يَأْمُرُ بِالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَيَنْهَى عَنْ الْأَكْلِ بِالشّمَالِ وَيَقُولُ إنّ الشّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ وَمُقْتَضَى هَذَا تَحْرِيمُ الْأَكْلِ بِهَا ، وَهُوَ الصّحِيحُ فَإِنّ الْآكِلَ بِهَا ، إمّا شَيْطَانٌ وَإِمّا مُشَبّهٌ بِهِ . وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَكَلَ [ ص 370 ] فَأَكَلَ بِشِمَالِهِ كُلْ بِيَمِينِكَ ، فَقَالَ لَا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ لَا اسْتَطَعْتَ فَمَا رَفَعَ يَدَهُ إلَى فِيهِ بَعْدَهَا فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا ، لَمَا دَعَا عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ وَإِنْ كَانَ كِبْرُهُ حَمَلَهُ عَلَى تَرْكِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ فَذَلِك أَبْلَغُ فِي الْعِصْيَانِ وَاسْتِحْقَاقِ الدّعَاءِ عَلَيْهِ . وَأَمَرَ مَنْ شَكَوْا إلَيْهِ أَنّهُمْ لَا يَشْبَعُونَ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِهِمْ وَلَا يَتَفَرّقُوا ، وَأَنْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكُ لَهُمْ فِيهِ وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ إنّ اللّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ يَأْكُلُ الْأَكْلَةَ يَحْمَدُه عَلَيْهَا ، وَيَشْرَبُ الشّرْبَةَ يَحْمَدُهُ عَلَيْهَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللّهِ عَزّ وَجَلّ وَالصّلَاةِ وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ وَأَحْرَى بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا وَالْوَاقِعُ فِي التّجْرِبَةِ يَشْهَدُ بِهِ . [ ص 371 ]

فَصْلٌ [ دُعَاءُ الْخُرُوجِ مِنْ الْخَلَاءِ ]

وَكَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ غُفْرَانَكَ وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَنّهُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَذْهَبَ عَنّي الْأَذَى ، وَعَافَانِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ . [ ص 353 ]

زاد المعاد - (ج 2 / ص 371)

فَصْلٌ فِي هَدْيهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي السّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ

ثَبَتَ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ أَفْضَلَ الْإِسْلَامِ وَخَيْرَهُ إطْعَامُ الطّعَامِ وَأَنْ تَقْرَأَ السّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِف . وَفِيهِمَا أَنّ آدَمَ عَلَيْهِ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ لَمّا خَلَقَهُ اللّهُ قَالَ لَهُ اذْهَبْ إلَى أُولَئِكَ النّفَرِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَسَلّمْ عَلَيْهِمْ وَاسْتَمِعْ مَا يُحَيّونَكَ بِهِ فَإِنّهَا تَحِيّتُكَ وَتَحِيّةُ ذُرّيّتِكَ فَقَالَ السّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: السّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ فَزَادُوهُ"وَرَحْمَةُ اللّهِ . وَفِيهِمَا أَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَرَ بِإِفْشَاءِ السّلَامِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنّهُمْ إذَا أَفْشَوْا السّلَامَ بَيْنَهُمْ تَحَابّوا ، وَأَنّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ حَتّى يُؤْمِنُوا ، وَلَا يُؤْمِنُونَ حَتّى يَتَحَابّوا . وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي"صَحِيحِهِ"قَالَ عَمّارٌ ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السّلَامِ لِلْعَالِمِ وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ [ ص 372 ] "

[ فَضَائِلُ الْإِنْصَافِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت