انْتَشَرْتُ وَإِلَيْكَ تَوَجّهْتُ ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكّلْتُ اللّهُمّ أَنْتَ ثِقَتِي ، وَأَنْتَ رَجَائِي ، اللّهُمّ اكْفِنِي مَا أَهَمّنِي وَمَا لَا أَهْتَمّ لَهُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي ، عَزّ جَارُكَ وَجَلّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ اللّهُمّ زَوّدْنِي التّقْوَى ، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَوَجّهْنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا تَوَجّهْتُ ثُمّ يَخْرَجُ [ ص 407 ]
كان أكمل الناس ذكرًا لله عز وجل، بل كان كلامه كُلُّهُ في ذكر الله وما والاه، وكان أمره ونهيه وتشريعه ذكرًا منه لله، وسكوته ذكرًا منه له بقلبه، فكان ذكره لله يجري مع أنفاسه قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه وفي مشيه وركوبه وسيره ونزوله وَظَعْنِهِ وإقامته.
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْذِكرِ إذَا أَصْبَحَ أَو أَمْسَى:
1ـ وكان إذا أصبح قال: (( أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين ) ) [الصحيحة] . وكان يقول: (( اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور ) ) [صحيح الترمذي] . وقال: (( إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، الهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهدايته، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده. ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك ) ) [صحيح الجامع] .
2ـ وقال: (( سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عَلَيَّ، وأبوء بذنبي؛ فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها حين يصبح موقنًا بها فمات من يومه، دخل الجنة، ومن قالها حين يمسي موقنًا بها، فمات من ليلته دخل الجنة ) ) [خ] .
3ـ وقال: (( من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ) ) [ق] .
4ـ وكان يدعو حين يصبح وحين يمسي بهذه الدعوات: (( اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي ) ) [صحيح أبي داود] .
5ـ وقال: (( ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، إلا لم يضره شيء ) ) [صحيح أبي داود] .
6ـ وقال له أبو بكر: علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت قال له قل: (( اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه ومالكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشِرْكه، وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم. قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك ) ) [صحيح أبي داود] .
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الذِكْر إذَا خَرَجَ مِنْ بَيِتِهِ أَو دَخَلَ:
1ـ كان إذا خرج من بيته يقول: (( بسم الله، توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ أو أزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِمَ أو أُظِلَمَ أو أجهلَ أو يُجْهَلَ علي ) ) [صحيح الترمذي] .
2ـ وقال: (( من قال إذا خرج من بيته: بسم الله، توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ يقال له: هُديتَ وكُفيتَ، ووقيتَ، وتنحى عنه الشيطان ) ) [صحيح الترمذي] .
3ـ وإذا خرج إلى الفجر قال: (( اللهم اجعل في قلبي نورًا، واجعل في لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، واجعل من تحتي نورًا، اللهم أعظم لي نورًا ) ) [ق] .
4ـ وقال: (( إذا وَلَجَ الرجُّل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير الْمَوْلِجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بسم الله وَلَجْنَا، وعلى الله ربنا توكَّلنا ثم ليسلم على أهله ) ) [الصحيحة 225] .
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الذِكْر عِنْدَ دُخُول المَسجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنِهُ:
1ـ كان إذا دخل المسجد قال: (( أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم ) ) [صحيح أبي داود] .
2ـ وقال: (( إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج؛ فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك ) ) [صحيح أبي داود] .
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ ذِكْر رُؤيةِ الْهِلاَل:
1ـ كان إذا رأى الهلال يقول: (( اللهم أَهِلَّهُ علينا بالأمن والإيمان، والسَّلامة والإسلام، ربي وربك الله ) ) [صحيح الترمذي] .