فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 3657

ونشرت هذه الصحف خبرًا آخر يبين أن هذا الموقف ليس موقف اللنبى وحده بل موقف السياسة الإنكليزية كلها، قالت الصحف:

هنأ لويد جورج وزير الخارجية البريطاني الجنرال اللنبى في البرلمان البريطاني، لإحرازه النصر في آخر حملة من الحروب الصليبية، التي سماها لويد جورج الحرب الصليبية الثامنة.

3-والفرنسيون أيضًا صليبيون:

فالجنرال غورو عندما تغلب على جيش ميسلون خارج دمشق توجه فورًا إلى قبر صلاح الدين الأيوبي عند الجامع الأموي، وركله بقدمه وقال له:

"ها قد عدنا يا صلاح الدين". ( القومية والغزو الفكري - ص 84. )

ويؤكد صليبية الفرنسيين ما قاله مسيو بيدو وزير خارجية فرنسا عندما زاره بعض البرلمانيين الفرنسيين وطلبوا منه وضع حد للمعركة الدائرة في مراكش أجابهم:

"إنها معركة بين الهلال والصليب". ( مأساة مراكش - روم رولاند - ص 310.)

4-وحزب الكتائب وشمعون يعتبرون أن حرب لبنان هي حرب صليبية:

صفحة من جريدة العمل في خدمة لبنان يشرف على سياستها بيير الجميل كما هو مكتوب في الصفحة .

5-وقالوا عام 1967م بعد سقوط القدس:

قال راندولف تشرشل:

لقد كان إخراج القدس من سيطرة الإسلام حلم المسيحيين واليهود على السواء، إن سرور المسيحيين لا يقل عن سرور اليهود. إن القدس قد خرجت من أيدي المسلمين، وقد أصدر الكنيست اليهودي ثلاثة قرارات بضمها إلى القدس اليهودية ولن تعود إلى المسلمين في أية مفاوضات مقبلة ما بين المسلمين واليهود. ( راندولف تشرشل، حرب الأيام الستة - ص 129 من الترجمة العربية.)

6-والصهاينة أيضًا:

عندما دخلت قوات إسرائيل القدس عام 1967 تجمهر الجنود حول حائط المبكى، وأخذوا يهتفون مع موشى دايان:

هذا يوم بيوم خيبر … يالثارات خيبر.

وتابعوا هتافهم:

حطوا المشمش عالتفاح، دين محمد ولى وراح ..

وهتفوا أيضًا:

محمد مات .. خلف بنات ..

كل ذلك دعا الشاعر محمد الفيتورى إلى تنظيم قصيدته الرائعة مخاطبًا نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم:

يا سيدي ..

عليك أفضل الصلاة والسلام ..

من أمة مُضاعة ..

تقذفها حضارة الخراب والظلام ..

يا سيدي … منذ ردمنا البحر بالسدود ..

وانتصبت ما بيننا وبينك الحدود ..

متنا ..

وداست فوقنا ماشية اليهود.. ( الشعب والأرض - ج1- ص 34 - ودرس من النكبة الثانية - ص 76.) .

6-واستغلت إسرائيل صليبية الغرب:

خرج أعوانها بمظاهرات قبل حرب الـ 1967 تحمل لافتات في باريس، سار تحت هذه اللافتات جان بول سارتر، كتبت على هذه اللافتات، وعلى جميع صناديق التبرعات لإسرائيل جملة واحدة من كلمتين، هما:

"قاتلوا المسلمين"

فالتهب الحماس الصليبي الغربي، وتبرع الفرنسيون بألف مليون فرنك خلال أربعة أيام فقط … كما طبعت إسرائيل بطاقات معايدات كتبت عليها"هزيمة الهلال". بيعت بالملايين … لتقوية الصهاينة الذين يواصلون رسالة الصليبية الأوروبية في المنطقة، وهي محاربة الإسلام وتدمير المسلمين ( طريق المسلمين إلى الثورة الصناعية - ص 20 -21.) .

الجدَار الصلب

نتساءل هنا:

هل يشن الغرب حربًا صليبيةً على العالم الإسلامي استجابةً لظروف تاريخية التحم فيها الإسلام مع المسيحية، وانتزع من المسيحية أممها وعواصمها ؟؟

أم أن هناك عوامل أخرى تدفع الغرب إلى شن حروبه الصليبية ضد عالم الإسلام ؟ …

يبدو من تصريحات قادة الغرب أنهم يشنون الحرب على الإسلام لعوامل أخرى …

إنهم يرونه الجدار الصلب الذي يقف في وجه سيطرتهم على العالم واستغلالهم له:

1-فهم يرونه الجدار الوحيد أمام الاستعمار:

يقول لورنس براون:

"إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربى" ( التبشير والاستعمار - ص 104. ) .

ويقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقًا:

ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق . ( الإسلام على مفترق الطرق، لمحمد أسد - ص 39.)

ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر:

إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن، ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم (( المنار - عدد 9/11/1962.) .

2-ويرون أن الإسلام هو الجدار الذي يقف في وجه انتشار النفوذ الشيوعي:

في افتتاحية عدد 22 أيار عام 1952من جريدة"كيزيل أوزباخستان"الجريدة اليومية للحزب الشيوعي الأورباخستاني ذكر المحرر ما يلي:

من المستحيل تثبيت الشيوعية قبل سحق الإسلام نهائيًا. ( الإسلام والتنمية الاقتصادية - جاك أوسترى - 56.)

3-ويرون أنه الجدار الذي يحول دون انتشار المسيحية وتمكن الاستعمار من العالم الإسلامي:

يقول أحد المبشرين:

إن القوة الكامنة في الإسلام هي التي وقفت سدًا منيعًا في وجه انتشار المسيحية ، وهي التي أخضعت البلاد التي كانت خاضعة للنصرانية ( جذور البلاء - ص 201.) .

ويقول أشعياء بومان في مقالة نشرها في مجلة العالم الإسلامي التبشيرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت