فهرس الكتاب
ذَكَرَ ابْنُ السّنّيّ فِي كِتَابِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَدْ خَرَجَ فِي أُصْبُعِي بَثْرَةٌ فَقَالَ"عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ ؟ قُلْت: نَعَمْ . قَالَ"ضَعِيهَا عَلَيْهَا"وَقُولِي: اللّهُمّ مُصَغّرَ الْكَبِيرِ وَمُكَبّرَ الصّغِيرِ صَغّرْ مَا بِي [ ص 104 ] الذّرِيرَةُ دَوَاءٌ هِنْدِيّ يُتّخَذُ مِنْ قَصَبِ الذّرِيرَةِ وَهِيَ حَارّةٌ يَابِسَةٌ تَنْفَعُ مِنْ أَوْرَامِ الْمَعِدَةِ وَالْكَبِدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَتُقَوّي الْقَلْبَ لِطِيبِهَا وَفِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ عَائِشَةَ أَنّهَا قَالَتْ طَيّبْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلّ وَالْإِحْرَامِ . وَالْبَثْرَةُ خُرّاجٌ صَغِيرٌ يَكُونُ عَنْ مَادّةٍ حَارّةٍ تَدْفَعُهَا الطّبِيعَةُ فَتَسْتَرِقُ مَكَانًا مِنْ الْجَسَدِ تَخْرُجُ مِنْهُ فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ إلَى مَا يُنْضِجُهَا وَيُخْرِجُهَا وَالذّرِيرَةُ أَحَدُ مَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ فَإِنّ فِيهَا إنْضَاجًا وَإِخْرَاجًا مَعَ طِيبِ رَائِحَتِهَا مَعَ أَنّ فِيهَا تَبْرِيدًا لِلنّارِيّةِ الّتِي فِي تِلْكَ الْمَادّةِ وَكَذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ"الْقَانُونِ": إنّهُ لَا أَفْضَلَ لِحَرْقِ النّارِ مِنْ الذّرِيرَةِ بِدُهْنِ الْوَرْدِ وَالْخَلّ ."
.زاد المعاد - (ج 4 / ص 104)
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي عِلَاجِ الْأَوْرَامِ وَالْخُرّجَاتِ الّتِي تَبْرَأُ بِالْبَطّ وَالْبَزْلِ