4-وقد فرح غابرائيل هانوتو وزير خارجية فرنسا حينما انحل رباط تونس الشديد بالبلاد الإسلامية، وتفلتت روابطه مع مكة، ومع ماضيه الإسلامي، حين فرض عليه الفرنسيون فصل السلطة الدينية عن السلطة السياسية. ( هانوتو - ص 21.)
5-من أخطر ما نذكره من أخبار حول هذه النقطة هو ما يلي:
في سنة 1907 عقد مؤتمر أوربى كبير ، ضم أضخم نخبة من المفكرين والسياسيين الأوربيين برئاسة وزير خارجية بريطانيا الذي قال في خطاب الافتتاح:
إن الحضارة الأوروبية مهددة بالانحلال والفناء، والواجب يقضى علينا أن نبحث في هذا المؤتمر عن وسيلة فعالة تحول دون انهيار حضارتنا.
واستمر المؤتمر شهرًا من الدراسة والنقاش.
واستعرض المؤتمرون الأخطار الخارجية التي يمكن أن تقضى على الحضارة الغربية الآفلة، فوجدوا أن المسلمين هم أعظم خطر يهدد أوربة.
فقرر المؤتمرون وضع خطة تقضي ببذل جهودهم كلها لمنع إيجاد أي اتحاد أو اتفاق بين دول الشرق الأوسط، لأن الشرق الأوسط المسلم المتحد يشكل الخطر الوحيد على مستقبل أوربة.
وأخيرًا قرروا إنشاء قومية غربية معادية للعرب والمسلمين شرقي قناة السويس، ليبقى العرب متفرقين.
وبذا أرست بريطانيا أسس التعاون والتحالف مع الصهيونية العالمية التي كانت تدعو إلى إنشاء دولة يهودية في فلسطين. ( المؤامرة ومعركة المصير - ص 25. )
خامسًا: تشكيك المسلمين بدينهم:
في كتاب مؤتمر العاملين المسيحيين بين المسلمين يقول:
إن المسلمين يدّعون أن في الإسلام ما يلبى كل حاجة اجتماعية في البشر، فعلينا نحن المبشرين أن نقاوم الإسلام بالأسلحة الفكرية والروحية. ( التبشير والاستعمار - ص 191. )
تنفيذًا لذلك وضعت كتب المستشرقين المتربصين بالإسلام، التي لا تجد فيها إلا الطعن بالإسلام، والتشكيك بمبادئه، والغمز بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
سادسًا: إبقاء العرب ضعفاء:
يعتقد الغربيون أن العرب هم مفتاح الأمة الإسلامية يقول مورو بيرجر في كتابه"العالم العربي":
لقد ثبت تاريخيًا أن قوة العرب تعني قوة الإسلام فليدمر العرب ليدمروا بتدميرهم الإسلام.
سابعًا: إنشاء ديكتاتوريات سياسية في العالم الإسلامي:
يقول المستشرق و. ك. سميث الأمريكي، والخبير بشؤون الباكستان:
إذا أعطى المسلمون الحرية في العالم الإسلامي، وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية، فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد، وبالديكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها.
وينصح رئيس تحرير مجلة تايم في كتابه"سفر آسيا"الحكومة الأمريكية أن تنشئ في البلاد الإسلامية ديكتاتوريات عسكرية للحيلولة دون عودة الإسلام إلى السيطرة على الأمة الإسلامية، وبالتالي الانتصار على الغرب وحضارته واستعماره. ( جند الله - ص 29.)
لكنهم لا ينسوا أن يعطوا هذه الشعوب فترات راحة حتى لا تتفجر.
يقول هانوتو وزير خارجية فرنسا:
إن الخطر لا يزال موجودًا في أفكار المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم، لكنها لم تثبط من عزائهم. (الفكر الإسلامي وصلته بالاستعمار الغربي - 19. )
ثامنًا: إبعاد المسلمين عن تحصيل القوة الصناعية ومحاولة إبقائهم مستهلكين لسلع الغرب:
يقول أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952 إن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديدًا مباشرًا عنيفًا هو الخطر الإسلامي … (ويتابع) :
فلنعط هذا العالم ما يشاء، ولنقو في نفسه عدم الرغبة في الإنتاج الصناعي والفني ، فإذا عجزنا عن تحقيق هذه الخطة، وتحرر العملاق من عقدة عجزه الفني والصناعي، أصبح خطر العالم العربي وما وراءه من الطاقات الإسلامية الضخمة، خطرًا داهمًا ينتهي به الغرب ، وينتهي معه دوره القيادي في العالم. ( جند الله - ص22.)
تاسعًا: سعيهم المستمر لإبعاد القادة المسلمين الأقوياء عن استلام الحكم في دول العالم الإسلامي حتى لا ينهضوا بالإسلام:
1-يقول المستشرق البريطاني مونتجومري وات في جريدة التايمز اللندنية، في آذار من عام 1968:
إذا وجد القائد المناسب، الذي يتكلم الكلام المناسب عن الإسلام، فإن من الممكن لهذا الدين أن يظهر كإحدى القوى السياسية العظمى في العالم مرة أخرى. ( الحلول المستوردة - ص 11.)
2-ويقول جب:
إن الحركات الإسلامية تتطور عادة بصورة مذهلة، تدعو إلى الدهشة، فهي تنفجر انفجارًا مفاجئًا قبل أن يتبين المراقبون من أماراتها ما يدعوهم إلى الاسترابة في أمرها، فالحركات الإسلامية لا ينقصها إلا وجود الزعامة، لا ينقصها إلا ظهور صلاح الدين جديد. ( الاتجاهات الحديثة في الإسلام - ص365،(عن الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر) ج2 - ص 206. )
3-وقد سبق أن ذكرنا قول بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل السابق:
"إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد جديد".
4-كما ذكرنا قول سالازار، ديكتاتور البرتغال السابق:
أخشى أن يظهر من بينهم رجل يوجه خلافاتهم إلينا.
عاشرًا: إفساد المرأة، وإشاعة الانحراف الجنسي:
1-تقول المبشرة آن ميليغان: