فِي"الْمُوَطّأِ"أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سُئِلَ عَنْ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ لَا أُحِبّ الْعُقُوقَ كَأَنّهُ كَرِهَ الِاسْمَ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرّ: وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرّزّاقِ: أَنْبَأَ دَاوُد بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ [ ص 297 ] عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ لَا أُحِبّ الْعُقُوقَ وَكَأَنّهُ كَرِهَ الِاسْمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ يَنْسُكُ أَحَدُنَا عَنْ وَلَدِهِ ؟ فَقَالَ مَنْ أَحَبّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ وصح عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ
[ مَعْنَى كُلّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ ]
"وَقَالَ كُلّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السّابِعِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمّى قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد ُ مَعْنَاهُ أَنّهُ مَحْبُوسٌ عَنْ الشّفَاعَةِ فِي أَبَوَيْهِ وَالرّهْنُ فِي اللّغَةِ الْحَبْسُ قَالَ تَعَالَى: { كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } [ الْمُدّثّرُ 38 ] وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنّهُ رَهِينَةٌ فِي نَفْسِهِ مَمْنُوعٌ مَحْبُوسٌ عَنْ خَيْرٍ يُرَادُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَاقَبَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ حُبِسَ بِتَرْكِ أَبَوَيْهِ الْعَقِيقَةَ عَمّا يَنَالُهُ مَنْ عَقّ عَنْهُ أَبَوَاهُ وَقَدْ يَفُوتُ الْوَلَدَ خَيْرٌ بِسَبَبِ تَفْرِيطِ الْأَبَوَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كَسْبِهِ كَمَا أَنّهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ إذَا سَمّى أَبُوهُ لَمْ يَضُرّ الشّيْطَانُ وَلَدَهُ وَإِذَا تَرَكَ التّسْمِيَةَ لَمْ يَحْصُلْ لِلْوَلَدِ هَذَا الْحِفْظُ . وَأَيْضًا فَإِنّ هَذَا إنّمَا يَدُلّ عَلَى أَنّهَا لَازِمَةٌ لَا بُدّ مِنْهَا ، فَشَبّهَ لُزُومَهَا وَعَدَمَ [ ص 298 ] كَاللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيّ ، وَأَهْلِ الظّاهِرِ . وَاَللّهُ أَعْلَمُ ."
[ هَلْ التّدْمِيَةُ مِنْ الْعَقِيقَةِ صَحِيحَةٌ أَوْ غَلَطٌ ؟]