الإمام أحمد رحمه الله يعل الأحاديث التي فيها النهي عن أيام معلومة في الحجامة، ومع ذلك يقول: بالكراهة؛ لأن القاعدة عند الإمام أحمد رحمه الله أن النهي إذا جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يوجد ما يعارضه فإنه يقول فيه في أبواب في التنزيه والأدب، ويقول هنا بكراهة الحجامة في هذه الأيام مع القول بضعف الأحاديث الواردة في هذا الباب.
قال المصنف رحمه الله: [باب الكي. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن ليث عن مجاهد عن عقار بن المغيرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اكتوى أو استرقى، فقد برئ من التوكل) .حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا هشيم عن منصور ويونس عن الحسن عن عمران بن الحصين، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي، فاكتويت فما أفلحت ولا أنجحت) .حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا مروان بن شجاع قال: حدثنا سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: (الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية بنار، وأنهى أمتي عن الكي) , رفعه] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من اكتوى. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر غندر قال: حدثنا شعبة (ح) ، وحدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، قال: سمعت عمي يحيى -وما أدركت رجلًا منا به شبيهًا- يحدث الناس: (أن سعد بن زرارة -وهو جد محمد من قبل أمه- أنه أخذه وجع في حلقه، يقال له: الذبحة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأبلغن -أو لأبلين- في أبي أمامة عذرًا, فكواه بيده فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ميتة سوء لليهود! يقولون: أفلا دفع عن صاحبه! وما أملك له ولا لنفسي شيئًا) .