حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان الماء قلتين أو ثلاثًا لم ينجسه شيء) .قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا أبو الوليد، وأبو سلمة، وابن عائشة القرشي، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، فذكر نحوه].
قال المصنف رحمه الله: [باب الحياض. حدثنا أبو مصعب المدني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة، يردها السباع والكلاب والحمر، وعن الطهارة منها؟ فقال: لها ما حملت في بطونها، ولنا ما غبر طهور) .حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك، عن طريف بن شهاب، قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله، قال: (انتهينا إلى غدير فإذا فيه جيفة حمار، قال: فكففنا عنه حتى انتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء، فاستقينا وأروينا وحملنا) .حدثنا محمود بن خالد، والعباس بن الوليد الدمشقيان، قالا: حدثنا مروان بن محمد، قال: حدثنا رشدين، قال: أخبرنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه) .وهذا محل إجماع من جهة العمل, وإن ضعف الحديث واللفظ, وذلك أن الماء لا ينجس إذا وقعت فيه النجاسة إذا كان كثيرًا, حتى يتغير أحد أوصافه الثلاثة, فإذا تغير سواء بالمخالطة والممازجة أو بالمجاورة فتكون النجاسة, وأما ما يحكيه بعض الفقهاء من أن الفأرة إذا وقعت في بئر أو في غدير فإنها تنجسه، ويكون الإجماع في هذا, فهذا من أضعف حكايات الإجماع, بل إن بعض الفقهاء يحكي إجماع الصحابة على هذا, وهو قول بعيد.