قال المصنف رحمه الله: [باب في الهدي إذا عطب. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس: (أن ذؤيبًا الخزاعي حدث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إذا عطب منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب صفحتها، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالوا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه: (عن ناجية الخزاعي قال عمرو في حديثه: وكان صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله! كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: انحره، واغمس نعله في دمه، ثم اضرب صفحته، وخل بينه وبين الناس، فليأكلوه) ] .كذلك الشخص الذي يفوته الحج وقد ساق الهدي يجب عليه أن ينحره، وكذلك إذا فاته الحج وكان متلبسًا بنسك يجب عليه فيه الهدي فيلزمه الهدي أيضًا.
قال المصنف رحمه الله: [باب أجر بيوت مكة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة قال: (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن) ] ..
قال المصنف رحمه الله: [باب فضل مكة. حدثنا عيسى بن حماد المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد قال: أخبرني عقيل عن محمد بن مسلم أنه قال: إن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال له: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته واقف بالحزورة، يقول: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) .