وذلك لأن لها حقًا في الولد كحق الرجل، إذا أراد الإنسان أن يعزل أو يتناول شيئًا يمنع من حملها، فيجب عليه أن يستأذنها في ذلك للحق المشترك بينهما.
قال المصنف رحمه الله: [باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها) ] . وهذا من التحريم المؤقت، وأغلظ منه أن يجمع الإنسان بين الأختين، ولكن إذا تزوج الرجل امرأة ثم طلقها وأراد أن يتزوج أختها، فهذا جائز؛ لكن بعد خروج الأولى من العدة، كذلك بالنسبة للمرأة وعمتها أو خالتها يشملهما ذات الحكم. قال: [حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن سليمان بن يسار عن أبي سعيد الخدري، قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن نكاحين: أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها) .حدثنا جبارة بن المغلس قال: حدثنا أبو بكر النهشلي قال: حدثني أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها) .
قال المصنف رحمه الله: [باب الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فتتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال: أخبرني عروة عن عائشة: (أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني كنت عند رفاعة، فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟! لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) .