قال: [حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف، فقال في يمينه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله) .حدثنا علي بن محمد و الحسن بن علي الخلال قالا: حدثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن سعد، قال: (حلفت باللات والعزى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثم انفث عن يسارك ثلاثًا، وتعوذ، ولا تعد) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من حلف بملة غير الإسلام. حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذبًا متعمدًا، فهو كما قال) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا بقية عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس، قال: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول: أنا إذًا ليهودي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجبت) ] . نستطيع أن نقول: إن الحلف بغير الله عز وجل على مراتب، أغلظها الحلف بمعبود غير الله جل وعلا، فهذا كالحلف باللات والعزى ونحو ذلك، وهذا شرك، ولا ينبغي أن يكون في ذلك خلاف. الثاني: الحلف بمعظم ليس بمعبود، وهذا على نوعين: النوع الأول: معظم عظمه الله سبحانه وتعالى، وذلك كالنبي عليه الصلاة والسلام، أو عظم الله عز وجل منزلته كالوالد ونحو ذلك، فهذا محرم، على خلاف في كونه من الشرك أو نحو ذلك. النوع الثاني: من حلف بمعظم لم يعظمه الله جل وعلا، وإنما يعظمه الناس، فهذا أقرب إلى الأول، وهو الحلف بمعبود غير الله سبحانه وتعالى، وهو يليه مرتبة.