ولا خلاف في أن الجمعة تدرك بركعة كاملة، وأن الإنسان إذا أدرك ما بعد الركعة إما سجدة أو أدرك التشهد أنه لم يدرك الجمعة ويجب عليه أن يصلي أربعًا، وقد حكى ابن تيمية رحمه الله إجماع الصحابة على هذا، وذلك أن النص في ذلك ظاهر وهو قطعي، بخلاف إدراك فضل الجماعة في غير الجمعة، الإنسان قد يدرك السجدة أو التشهد هذا موضع خلاف، منهم من يقول: أنه يدركها ولو أدرك شيئًا يسيرًا أو لحظة، ومنهم من يقول: إنه لابد أن يدرك ركعة كصلاة الجمعة حتى يدرك الفضل، والخلاف في ذلك معروف. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و هشام بن عمار قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك) .حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء من أين تؤتى الجمعة. حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن أهل قباء كانوا يجتمعون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة) ] .
باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر
قال المصنف رحمه الله: [باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس و يزيد بن هارون و محمد بن بشر قالوا: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري وكان له صحبة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع على قلبه) .