أبواب مواقيت الصلاة للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أبواب مواقيت الصلاة - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
جعل الله عز وجل الصلاة عماد الدين، وركنه الركين، وبشر بالمحافظين عليها بالثواب العظيم، ولما للصلاة من الأهمية العظمى فقد شرع الشارع لها أوقاتًا لا تؤدى إلا فيها، وشدد على حفظها والعناية بها، وثمة أمور تختص بها بعض الفروض دون بعض، كالإسفار في الفجر، والإبراد في الظهر، لما في ذلك من التيسير ودفع المشقة عن المسلمين.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب مواقيت الصلاة. باب. حدثنا محمد بن الصباح، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا علي بن ميمون الرقي، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن وقت الصلاة. فقال: صل معنا هذين اليومين, فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية, ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس, ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق, ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر, فلما كان من اليوم الثاني أمره فأذن الظهر فأبرد بها، وأنعم أن يبرد بها, ثم صلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان, وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق, وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها, ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله! قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم) .