فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1205

حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عقبة بن خالد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع، وفيه يقول شاعرهم: لهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب فداء الأسارى. حدثنا علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا وكيع عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: (غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفّلني جارية من بني فزارة من أجمل العرب عليها قشع لها، فما كشفت لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: لله أبوك، هبها لي, فوهبتها له فبعث بها، ففادى بها أسارى من أسارى المسلمين كانوا بمكة) ] .ويحكى اتفاق الصدر الأول من الصحابة وغيرهم, على أن ولي أمر المسلمين يخير في الأسارى بين خمس: المنّ، والاستعباد، والقتل، والفدية، والجزية. وأما المنّ فيمن من غير مقابل, والفدية تكون بمقابل, والاستعباد يكون بالاسترقاق، وكذلك القتل الذي يأمر بقتل من غير حاجة إليه دفعًا لشره، أو يكون ذلك جزية, يبقى مع ضرب الجزية عليه. ويتفق الصحابة عليهم رضوان الله, على أن أمر الأسارى لا يدخل فيه المرتدون إذا أسروا, وذلك لأن الله عز وجل أمر المسلمون بإقامة الحد عليه، والمرتد إذا أخذ لا يسترق؛ لأن الله عز وجل أمر بقتله, (( تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ) ) [الفتح: 16] . والخلاف الذي وقع عند الفقهاء في مسألة المرأة هل تقتل إذا ارتدت أم لا؟ ظواهر النصوص عند السلف نعم, بعض أهل الرأي يقول: لا، والصواب في ذلك: أن حكمها حكم الرجل, وهذا في ظاهره أنه عمل الصحابة عليهم رضوان الله. والمرتد على حالين: إما مرتد هرب من المسلمين من غير أن يلحق بفئة, فهذا حكمه واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت