قال: [حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: أخبرنا ابن جريج عن مظاهر بن أسلم عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان) .قال أبو عاصم: فذكرته لمظاهر، فقلت: قال: حدِّثني كما حدثت ابن جريج، فأخبرني عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان) ] .وهذا كما أنه في عدة الطلاق هو أيضًا في عدة الوفاة، أنها على النصف، ولما كان الحيض لا ينصف كانت على حيضتين أو على قرأين، وأما بالنسبة للمتوفى عنها زوجها فإنها على النصف من ذلك، وهذا أيضًا من المسائل التي تم عليه الإطباق، قد حكى إطباق السلف على ذلك ابن قدامة رحمه الله.
قال المصنف رحمه الله: [باب طلاق العبد: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله! سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: يا أيها الناس! ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما؟! إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من طلق أمة تطليقتين ثم اشتراها. حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن معتب عن أبي الحسن مولى بني نوفل قال: (سئل ابن عباس عن عبد طلق امرأته تطليقتين ثم أعتقا أيتزوجها؟ قال: نعم. فقيل له: عمن؟ قال: قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) .قال عبد الرزاق: قال عبد الله بن المبارك: لقد تحمل أبو الحسن هذا صخرة عظيمة على عنقه] .
قال المصنف رحمه الله: [باب عدة أم الولد.