والله سبحانه وتعالى لا يدخل أحدًا الجنة إلا وقد أخرج حقه من الناس, وأخرج حقوق الناس منه، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله جل وعلا يوم القيامة: أنا الملك أنا الديان, لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه حتى اللطمة, ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وعليه لأحد من النار حق حتى أقصه منه حتى اللطمة, قالوا: كيف وإنا نأتي الله جل وعلا حفاة عراة, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بالحسنات والسيئات) .
قال المصنف رحمه الله: [باب إنظار المعسر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) .حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش عن نفيع أبي داود عن بريدة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أنظر معسرًا كان له بكل يوم صدقة، ومن أنظره بعد حله كان له مثله في كل يوم صدقة) .حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن حنظلة بن قيس عن أبي اليسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يظله الله في ظله فلينظر معسرًا، أو ليضع عنه) .حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت ربعي بن حراش يحدث عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رجلًا مات، فقيل له: ما عملت؟ -فإما ذكر أو ذكر- قال: إني كنت أتجوز في السكة والنقد، وأنظر المعسر، فغفر الله له) .قال أبو مسعود: أنا قد سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم] .