فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1205

فينبغي للإنسان ألا يفصل بين متنازعين, ولو كان من الأمور المعاني لا الذوات, إلا وهو مطمئن النفس راضيًا, فهذا أحرى بأن يصيب, وكلما زاد فصل الإنسان بين الناس زادت عظمة أمره عند الله سبحانه وتعالى، ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (ما من رجل يلي أمر ثلاثة فما فوق, إلا جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه, فكه بره أو أوبقه إثمه) , يعني: الأصل فيه أنه مغلول, حتى ينظر في أمره, هذا في ولاية الثلاثة فما فوق, فكيف في ولايات عامة, يلي الإنسان فيها آلاف أو ملايين البشر.

قال المصنف رحمه الله: [باب قضية الحاكم لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالًا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمنعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب من ادعى ما ليس له وخاصم فيه. حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني الحسين بن ذكوان عن عبد الله بن بريدة قال: حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت