والرقية تكون بالنفث بلا مسٍ وتكون بمسٍ، بوضع الكف، أو النفث بالكف ثم المسح، كف القارئ أو كف المريض لا حرج في ذلك، وتكون كذلك بالنفث على الإصبع ثم وضعها في تراب في ماء ثم يغسل أو يشرب، وكذلك أيضًا تكون بالكتابة على ورق بالزعفران كما جاء عن عبد الله بن عباس وعكرمة ثم يوضع في ماء فإذا ذاب يشرب، وهذا يكون في الزعفران أو يكون في ما يأخذ حكمه مما يذوب من الأصباغ.
قال المصنف رحمه الله: [باب تعليق التمائم. حدثنا أيوب بن محمد الرقي قال: حدثنا معمر بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن بشر عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب، قالت: (كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي، فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقًى لي فيه من الحمرة. فجذبه فقطعه، فرمى به وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك. قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت! قال: ذاك الشيطان، إذا أطعتيه تركك، وإذا عصيتيه طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان خيرًا لك، وأجدر أن تشفين، تنضحين في عينك الماء، وتقولين: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا) .حدثنا علي بن أبي الخصيب قال: حدثنا وكيع عن مبارك عن الحسن عن عمران بن الحصين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذه الحلقة؟ قال: هذه من الواهنة، قال: انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنًا) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب النشرة.