أبواب الصيام للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أبواب الصيام - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتب الله على هذه الأمة الصيام كما كتبه على سائر الأمم من قبل، ورتب على الإتيان به ثوابًا جزيلًا لا يحيط به إلا هو سبحانه وتعالى، وعلى المسلم في صيامه عقد نية الصوم من الليل في صيام رمضان، وأما النافلة فلا حرج في أن يعقدها من النهار، كما أن عليه مراعاة تعجيل الفطر وتأخير السحور، لما في ذلك من موافقة الهدي النبوي. وعبادة الصيام عبادة جليلة، لذلك فقد شرع الله لعباده أيامًا معلومة يتطوعون فيها بالصيام كالإثنين والخميس وثلاث أيام من كل شهر، وصيام عاشوراء، وصيام عرفة لغير الحاج، وغيرها، فضلًا منه سبحانه ومنة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب الصيام. باب ما جاء في الصيام وفضله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية و وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، يقول الله: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) .حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند: (أن مطرفًا من بني عامر بن صعصعة حدثه: أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه، فقال مطرف: إني صائم، فقال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال) .