فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1205

حدثنا علي بن ميمون الرقي قال: حدثنا عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال: (كنت أبيع التمر في السوق، فأقول: كلت في وسقي هذا كذا، فأدفع أوساق التمر بكيله وآخذ شفّي، فدخلني من ذلك شيء، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا سميت الكيل فكله) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب ما يرجى في كيل الطعام من البركة. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي عن عبد الله بن بسر المازني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه) .المراد بذلك أن الإنسان يكيل الطعام قبل أن يبيعه, يعني: إذا اشتراه ثم أراد أن يبيعه مرة أخرى, فإنه يكيله لنفسه, ثم يبيعه بعد ذلك, فهذا أمارة على حيازته. وما يحاز فلابد من حيازته, وما لا يحاز أو تشق حيازته, فإذا خلى بينك وبينه فحينئذ جاز لك أن تبيعه باعتبار تحقق الملك في ذلك. قال: [حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه) ] .ولا يعارض هذا بما جاء في حديث عائشة: (فكلته ففني) ، فالمراد فيما يتعلق بأمر البيع الحساب, وما في حديث عائشة شيء آخر. نقف على هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبواب التجارات [1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت