وإما مرتد لحق بدار الحرب, كأن يكون لحق بدار أهل الكتاب, فوقع بين المسلمين وبينهم قتال, فأسروه وكان مرتدًا قبل ذلك, هل يدخل في حكم أسرى أهل الكتاب، أم يؤاخذ بجريرته الفردية؟ نقول: إذا كان رجلًا سواء لحق بدار حرب أو لم يحلق فحكمه في ذلك القتل, ولا يؤخذ بأمر الجماعة ويؤخذ بحكمه وحده، أما إذا كانت امرأة فتأخذ حكم الدار التي هي فيها.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما أحرز العدو ثم ظهر عليه المسلمون. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع: (عن ابن عمر قال: ذهبت فرس له، فأخذها العدو، فظهر عليهم المسلمون، فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وأبق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون، فرده عليه خالد بن الوليد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب الغلول. حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني قال: (توفي رجل من أشجع بخيبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا على صاحبكم. فأنكر الناس ذلك، وتغيرت له وجوههم، فلما رأى ذلك قال: إن صاحبكم غل في سبيل الله. قال زيد: فالتمسوا في متاعه، فإذا خرزات من خرز يهود ما تساوي درهمين) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: (كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: كركرة فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو في النار. فذهبوا ينظرون، فوجدوا عليه كساءً أو عباءة قد غلها) .