حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي التياح الضبعي، عن أنس بن مالك، قال: (كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبني النجار، وكان فيه نخل ومقابر للمشركين, فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ثامنوني به, قالوا: لا نأخذ له ثمنًا أبدًا، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبنيه وهم يناولونه, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة, قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبنى المسجد حيث أدركته الصلاة) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو همام الدلال، قال: حدثنا سعيد بن السائب، عن محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طاغيتهم) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا موسى بن أعين، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: (وسئل عن الحيطان تلقى فيها العذرات، فقال: إذا سقيت مرارًا فصلوا فيها. يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب المواضع التي يكره فيها الصلاة. حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه. وحماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) ] .الأحاديث في هذا لا تخلو من علل, ولكن عليها العمل في النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام, جاء ذلك عن ابن عمر، وعن عبد الله بن عباس, ولا مخالف لهما من الصحابة عليهم رضوان الله، كما نص على ذلك ابن حزم الأندلسي في كتابه المحلى.