حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: (إن ابن زمعة وسعدًا اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله! أوصاني أخي إذا قدمت مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه. وقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي. فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، واحتجبي عنه يا سودة) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالولد للفراش) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا شرحبيل بن مسلم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر) ].وهل يرجع في هذا إلى القدرة المادية الحديثة بما يسمى بالتحليل بـ (DNA) ونحو ذلك، وذلك للشبه في حال المنازعة في مثل هذا؟ نقول: يؤخذ بالظاهر، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل إلى أمر القافة، مع أن من العرب من يقطع بقوة القافة وصدقها في بعض المواضع. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر) ، ثم أيضًا البحث فيما عدا ذلك هو بحث يفتح بابًا من الوسواس والشك، مما تتشوف الشريعة إلى إغلاقه. وقد يصار إلى التحليلات المادية الحديثة، وذلك إذا كان ثمة خصومات أو دماء أو نزاعات شديدة أو نحو ذلك ولا تدفع المفسدة إلا بمثل هذا، فمثل هذا الأمر قد ينظر إليه بعينه.
قال المصنف رحمه الله: [باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر.