وكذلك أيضًا: إن الله سبحانه وتعالى حرم ذلك على الرجال، فهل يقال: إن المرأة لا يدعوها ذلك إلى الكبر؟ نقول: إن دواعي الكبر في الرجال أقرب وأوفر من دواعي الكبر في النساء، وهذا أمر ظاهر، ثم إن الشارع قد قدم الستر على غيره، وهذا دليل على عظم الستر، ثم أيضًا: إن التبعة في أمر الكبر في الرجال أعظم من التبعة في أمر الكبر في النساء؛ وذلك لأن الكبر في الرجال له أثر من جهة القوامة والولاية وغير ذلك ففيه ضرر متعدٍ, فجاءت الشريعة بتهذيب نفوس الرجال من الكبر أكثر من غيرهم ليستقيم ناموس الحياة وتستقيم أمور الولاية الخاصة، والولاية العامة.
قال المصنف رحمه الله: [باب لبس القميص. حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا أبو تميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن ابن بريدة عن أمه عن أم سلمة، قالت: (لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القميص) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب طول القميص كم هو؟ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا الحسين بن علي عن ابن أبي رواد عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئًا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) .قال أبو بكر: ما أغربه!] .
قال المصنف رحمه الله: [باب كم القميص كم يكون؟ حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قال: حدثنا أبو غسان، وحدثنا حسن بن صالح (ح) ، وحدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبي عن الحسن بن صالح عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصًا قصير اليدين والطول) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب حل الأزرار.