حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا هشيم عن أبي بلج عن محمد بن حاطب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فصل بين الحلال والحرام، الدف ورفع الصوت في النكاح) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الغناء والدف. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الحسين المدني- اسمه خالد- قال: (كنا بالمدينة يوم عاشوراء، والجواري يضربن بالدف ويتغنين، فدخلنا على الربيع بنت معوذ، فذكرنا ذلك لها فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عرسي، وعندي جاريتان تتغنيان وتندبان آبائي الذين قتلوا يوم بدر، وتقولان فيما تقولان: وفينا نبي يعلم ما في غدفقال: أما هذا فلا تقولوه، ما يعلم ما في غد إلا الله عز وجل) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: (دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ وذلك في يوم عيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا) ] .وهذا على ما تقدم فيه دليل على جواز سماع الرجل للدف في الأعياد وفي الأعراس، وللنساء الضرب والسماع جميعًا. قال: [حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا عوف عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر ببعض المدينة، فإذا هو بجوار يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن: نحن جوار من بني النجاريا حبذا محمد من جارفقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله يعلم إني لأحبكن) .حدثنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا جعفر بن عون قال: أنبأنا الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس قال: (أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم.