قال المصنف رحمه الله: [باب بيع الخيار. حدثنا حرملة بن يحيى و أحمد بن عيسى المصريان، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: (اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل من الأعراب حمل خبط، فلما وجب البيع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختر، فقال الأعرابي: عمرك الله بيّعًا) .حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن داود بن صالح المديني عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما البيع عن تراض) ] .والبيع الذي يكون عن إكراه أو يكون عن استغلال سيف الحياء في الإنسان فهذا ليس بنافذ, فما يأخذه الإنسان من أخيه في ظاهره بصورة البيع, ولكنه بإكراه, أو بسيف الحياء, فيأتي إلى شخص أمام الناس ليحرجه, فيبيع منه ويبتاع منه سلعة حياء, فهذا باطل بإجماع العلماء, وذلك أن الإنسان لا يستطيع أن يدفع ولو أنفس المال عمن طلبه, إذا أخذ باستدعاء سيف الحياء.
قال المصنف رحمه الله: [باب البيعان يختلفان. حدثنا عثمان بن أبي شيبة و محمد بن الصباح، قالا: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه: (أن عبد الله بن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقًا من رقيق الإمارة، فاختلفا في الثمن، فقال ابن مسعود: بعتك بعشرين ألفًا، وقال الأشعث بن قيس: إنما اشتريت منك بعشرة آلاف، فقال عبد الله: إن شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: هاته، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة، والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادان البيع. قال: فإني أرى أن أرد البيع. فرده) ] .