فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1205

حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، أخبرنا سفيان، عن أبي هارون العبدي، قال: (كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: إن الناس لكم تبع، وإنهم سيأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرًا) ].وكلما يعظم علم الإنسان تعظم التبعة، وذلك إما بالابتلاء أو بأداء الرسالة، وحاجة الناس سواء في دينهم ودنياهم، فيجب على الإنسان أن يقضي حاجة الجاهل في العلم، وحاجة المحتاج في الدنيا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، ومن الأخطاء أن يظن الإنسان أن مهمة العالم دينية فقط، بل هي دينية دنيوية، يحفظ هذا ويحفظ هذا، ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ [الحديد:25] ، الله عز وجل أنزل مع الكتاب الميزان للإنصاف، يقوم الأنبياء وورثة الأنبياء بالدعوة إلى إنصاف الناس في مظالمهم وحاجاتهم والعدل في حقهم، وألا يبخسوا شيئًا، فهذا من رسالة العالم.

قال المصنف رحمه الله: [باب الانتفاع بالعلم والعمل به. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: (كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن دعاء لا يسمع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا، والحمد لله على كل حال) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت