فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1205

وإذا كان بين الناس التفريط في مسائل إقامة الحدود والإنصاف فيما بينهم بما حكم الله سبحانه وتعالى, فإن ذلك ضلال وزيغ, والمال ووفرته إذا كان عندهم فإنه عقوبة، ولهذا نقول: إن الغنى مع عدم إقامة حدود الله جل وعلا والعدل بين الناس هو فتنة وعقوبة من الله للأمم. ولهذا الدول التي يكون فيها وفرة للمال ولا عدل فيها, الله عز وجل يبتليها بالمال صدًا واستدراجًا. قال: [حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا عيسى بن يزيد قال: أظنه عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حد يعمل به في الأرض، خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا) .حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، فلا سبيل لأحد عليه، إلا أن يصيب حدًّا فيقام عليه) .حدثنا عبد الله بن سالم المفلوج قال: حدثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب من لا يجب عليه الحد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و علي بن محمد قالا: حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الملك بن عمير قال: (سمعت عطية القرظي يقول: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت فخلي سبيلي) . حدثنا محمد بن الصباح قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت عطية القرظي يقول: فها أنا ذا بين أظهركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت