قال: [حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا داود بن قيس عن عياض بن عبد الله قال: أخبرني أبو سعيد الخدري، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم العيد، فيصلي بالناس ركعتين، ثم يسلم، فيقف على رجليه فيستقبل الناس وهم جلوس، فيقول: تصدقوا تصدقوا، فأكثر من يتصدق النساء، بالقرط والخاتم والشيء، فإن كانت حاجة يريد أن يبعث بعثًا ذكره لهم، وإلا انصرف) .حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا أبو بحر قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر، قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى، فخطب قائمًا ثم قعد قعدة ثم قام) ] .والثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام في خطبته للعيدين أنه خطب الرجال، ثم ذهب إلى النساء عليه الصلاة والسلام، وذلك أنه غلب على ظنه أنهن لم يسمعن، فانصرف إليهن. وفي هذا: أن خطبة العيد واحدة إذا انفصل الرجال عن النساء، وإذا كان الرجال مع النساء فهو على حالين، إما أن يخطب خطبتين ويوجه الرجال في الأولى والنساء في الثانية، أو تكون خطبة واحد يوجه الرجال ويوجه الخطاب عمومًا للرجال والنساء في شطرها الأولى، ويجعل شطرها الأخير للنساء، ويجزئ عنه.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة. حدثنا هدية بن عبد الوهاب، وعمرو بن رافع البجلي قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب، قال: (حضرت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا العيد، ثم قال: قد قضينا الصلاة، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها.