حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا مطرف بن عبد الله قال: حدثنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه أخبره, أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة) .والمحاقلة: استكراء الأرض].
قال المصنف رحمه الله: [باب الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة. حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن عمرو بن دينار عن طاوس: (عن ابن عباس أنه لما سمع إكثار الناس في كراء الأرض، قال: سبحان الله، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا منحها أحدكم أخاه. ولم ينه عن كرائها) .حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا, لشيء معلوم) .فقال ابن عباس: هو الحقل، وهو بلسان الأنصار المحاقلة. حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن حنظلة بن قيس قال: سألت رافع بن خديج قال: (كنا نكري الأرض على أن لك ما أخرجت هذه، ولي ما أخرجت هذه، فنهينا أن نكريها بما أخرجت، ولم ننه أن نكري الأرض بالورق) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما يكره من المزارعة. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني أبو النجاشي أنه سمع رافع بن خديج يحدث عن عمه ظهير قال: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا رافقًا، فقلت: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلنا: نؤاجرها على الثلث والربع والأوسق من التبن والشعير. فقال: فلا تفعلوا، ازرعوها أو أزرعوها) .