حدثنا هشام بن عمار و عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه، قال: قلت: (يا رسول الله! أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله، قال: عليك بالسجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة) .حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي قال: حدثني معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: (لقيت ثوبان فقلت له: حدثني حديثًا عسى الله أن ينفعني به، قال: فسكت، ثم عدت فقلت مثلها، فسكت، قلت ثلاث مرات، فقال: عليك بالسجود لله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة) .قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال مثل ذلك. حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن خالد بن يزيد المري عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، فاستكثروا من السجود) ].والمراد بكثرة السجود هو كثرة الصلاة، باعتبار أنه في كل ركعة سجدتين، فغلب هذا الاستعمال في الصلاة في كثير من النصوص.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة.