وهذا مما لا خلاف فيه, وقد قضى به عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب, وقال الخطابي: لا خلاف عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا, أن الإنسان إذا وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به. قالك: [حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما رجل باع سلعة، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس، ولم يكن قبض من ثمنها شيئًا، فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئًا، فهو أسوة الغرماء) .حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي و عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قالا: حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أبي المعتمر بن عمرو بن رافع عن ابن خلدة الزرقي- وكان قاضيًا بالمدينة- قال: (جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس، فقال: هذا الذي قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم: أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه) .حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا اليمان بن عدي قال: حدثني الزبيدي محمد بن الوليد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه، اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض، فهو أسوة الغرماء) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب كراهة الشهادة لمن لم يستشهد. حدثنا عثمان بن أبي شيبة و عمرو بن رافع قالا: حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة السلماني قال: قال عبد الله بن مسعود: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس خير؟ قال: قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تبدر شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته) .