النبي عليه الصلاة والسلام يوم النحر بعدما نحر هديه وأكل منه، ذهب ضحى وأنهى طوافه قبل الظهر، والمرأة هي التي يستحب لها أن يكون طوافها في الليل، وذلك حتى تستتر عن الرجال، نص على ذلك غير واحد من الأئمة، جاء هذا عن عطاء، ونص عن الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم.
قال المصنف رحمه الله: [باب الشرب من زمزم. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود: (عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالسًا، فجاءه رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم. قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله عز وجل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن آية ما بيننا وبين المنافقين، أنهم لا يتضلعون من زمزم) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال عبد الله بن المؤمل: إنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (زمزم لما شرب له) ] .المراد من ذلك أن المنافقين إذا شربوا فإنهم لا يتضلعون، وهم لا يتضلعون من كل عبادة، لثقلها عليهم وعدم اليقين بها، وإنما يأخذون منها طرفًا ليثبتوا رأس الإيمان، ولكن إذا شربوا فإنهم لا يتضلعون، بخلاف الإنسان إذا كان موقنًا فإنه يتضلع من كل عبادة.
قال المصنف رحمه الله: [باب دخول الكعبة. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني نافع: (عن ابن عمر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الكعبة، ومعه بلال وعثمان بن شيبة، فأغلقوها عليهم من داخل، فلما خرجوا سألت بلالًا: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرني أنه صلى على وجهه حين دخل، بين العمودين عن يمينه.