فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1205

حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي عن سهل بن سعد الساعدي، قال: (مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هذا الرجل؟ قالوا: رأيك في هذا، نقول: هذا من أشراف الناس، هذا حري إن خطب أن يخطب، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يسمع لقوله، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ومر رجل آخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هذا؟ قالوا: نقول، والله، يا رسول الله! هذا من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب لم ينكح، وإن شفع لا يشفع، وإن قال لا يسمع لقوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا) .حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري قال: حدثنا حماد بن عيسى قال: حدثنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني القاسم بن مهران عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب منزلة الفقراء. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام) ] .وليس المراد بذلك هو التخفف من الدنيا هو الذي عجل بهم لدخول الجنة، ولكن المراد بذلك هي تبعة المال؛ لأن المال ترف، وغنى، وكبر يورث الإنسان, فيحمله إلى الكبر على الحق والعلو عليه، وكذلك الظلم والبغي، والفقير هو متجرد من ذلك كله، وهو أقرب إلى التواضع وعدم الترف؛ ولهذا يغلب سوء الرأي والهوى في المترفين، ويظهر الحق عند الضعفاء وهم أغلب أهل الجنة، وأما بالنسبة لأهل النار فهم المتكبرون والجواظون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت