فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1205

المسألة الثانية: في المدنيين، هل يسن لهم أن يأتوا إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقفوا عنده ويسلموا، وقد ذكر أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفقون على عدم سنية زيارة أهل المدينة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والوقوف عنده والسلام عليه، وذلك أنه يجعل راتبًا باعتبار أنه يكون عيدًا؛ لأنه من أهل الحضور والشهادة للمسجد، فيعمدون إليه في كل حين، وأما بالنسبة لسبيل الاعتراض كغيرهم فهم يدخلون في سائر الحكم، وهذا القول نقله سعيد بن منصور وهو من أجلة أهل الفقه والسنة والرواية من المتقدمين.

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في زيارة قبور المشركين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، قال: (زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن، فزوروا القبور، فإنها تذكركم الموت) .حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه، قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان، فأين هو؟ قال: في النار، قال: فكأنه وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله! فأين أبوك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار، قال: فأسلم الأعرابي بعد، وقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبًا، ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت