فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1205

وأعلى ما جاء في المسافة التي يقصر فيها: ما جاء موقوفًا عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، وهو القصر في أربعة برد، وقد ذكر بعض الفقهاء كالخطيب الشربيني من الشافعية: أنه لا يعلم من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من يخالف ما جاء عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، ولكن نقول: إن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في قصرهم في أربعة برد لا يعني هذا الالتزام وأنه هو الأدنى، بل أنهما قصرا في ذلك ولا يعني عدم القصر فيما دونه، لهذا جاء عن بعض أصحابهم ممن جاء بعدهم القصر فيما دون ذلك، مما يدل على أن المراد بذلك هو تغير حال الناس في العرف، فربما يتعارفون على شيء أنه سفر، فيتحول ذلك من زمن إلى زمن. ولهذا نقول: من نظر إلى تنوع الأقوال عن الصحابة، وتنوع الأقوال عن التابعين في مسألة المسافة في قصر الصلاة، يعلم أن سبب الخلاف في ذلك هو تباينهم في العرف.

قال المصنف رحمه الله: [باب الجمع بين الصلاتين في السفر. حدثنا محرز بن سلمة العدني، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، أخبروه عن ابن عباس، أنه أخبرهم: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر من غير أن يعجله شيء، ولا يطلبه عدو، ولا يخاف شيئًا) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن ابن الطفيل، عن معاذ بن جبل: (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غزوة تبوك في السفر) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب التطوع في السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت