حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن إسحاق بن عبد الله عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صام يوم عرفة، غفر له سنة أمامه وسنة بعده) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثني حوشب بن عقيل قال: حدثني مهدي العبدي عن عكرمة، قال: (دخلت على أبي هريرة في بيته، فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات، فقال أبو هريرة: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات) ].ولم يصمه النبي عليه الصلاة والسلام بل كان مفطرًا، فهو الأولى للانشغال بالعبادة، فإنه في عرفة من انشغل بالعبادة ووفق إلى القبول غفر الله عز وجل له سائر الذنوب. أما صيام يوم عرفة فإنه يكفر ذنوب عامين، ولهذا نقول: إن الله عز وجل جعل الأمور على المقادير، إلا أنه جاء عن بعض السف في مسألة الصيام إذا كان الإنسان نشيطًا ويأتي بالعبادة، ثبت عن عائشة في صحيح البخاري أنها صامت يوم عرفة بعرفة وكانت في الحج.
قال المصنف رحمه الله: [باب صيام يوم عاشوراء. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء، ويأمر بصيامه) .حدثنا سهل بن أبي سهل قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فوجد اليهود صيامًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم أنجى الله فيه موسى، وأغرق فيه فرعون، فصام موسى شكرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه) .