أبواب المناسك [2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أبواب المناسك [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
إن من أدرك الوقوف بعرفة فقد أدرك الحج، ثم يأتي بعده يوم الحج الأكبر وهو يوم النحر على الصحيح من أقوال أهل العلم، ففيه تجتمع معظم أعمال الحج من رمي لجمرة العقبة وطواف وحلق، إضافة إلى النسك العظيم وهو التقرب إلى الله عز وجل بإنهار دم بهيمة الأنعام، وفي هذا اليوم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا في أصحابه، وأوصاهم وصاياه الأخيرة، ثم أشهد الله سبحانه وتعالى أنه قد بلّغ وأنهم قد سمعوا.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [باب الخروج إلى منى. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل عن عطاء عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا إلى عرفة) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: (أنه كان يصلي الصلوات الخمس بمنى، ثم يخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب النزول بمنى. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهك عن أمه: (عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بيتًا؟ قال: لا، منى مناخ من سبق) .حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة عن عائشة قالت: (قلنا: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بنيانًا يظلك؟ قال: لا، منى مناخ من سبق) ] .