فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1205

قنوت الوتر لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فيه شيء، فذكر قنوت الوتر هنا غير محفوظ عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن هناك من يحكي الإجماع على أن القنوت في قيام الليل في رمضان يكون في آخر ركعة، وهي الوتر، وكذلك في قيام رمضان لا يكون إلا في النصف الأخير لا في النصف الأول، أي: لا يقنت في النصف الأول، وحكى بعض العلماء إجماع الصحابة على هذا، حكاه العمراني من أئمة الشافعية في كتابه البيان، وحكاه غيره: أن الصحابة يجمعون على أن القنوت لا يكون إلا في الوتر، وفي النصف الأخير من رمضان لا في نصفه الأول. قال: [حدثنا أبو عمر حفص بن عمرو قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثني هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن علي بن أبي طالب: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر الوتر: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب من كان لا يرفع يديه في القنوت. حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: (أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا عند الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه) ] .وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دعا وهو على المنبر يشير بإصبعه كما جاء في الصحيح، يعني: لا يرفع يديه وإنما يشير بالإصبع، وكذلك المأموم لا حرج عليه أن يشير أيضًا بالإصبع عند الدعاء والتأمين عند الاستماع للإمام أو دعائه في خطبة الجمعة، أما رفع اليدين فلا يكون إلا عند الاستسقاء.

قال المصنف رحمه الله: [باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت