حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء) .حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، وعبيد الله، عن نافع، أنه كان يقول: قال ابن عمر: (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء في التصفيق، وللرجال في التسبيح) ].وهذا من آداب الإسلام فيما يتعلق بجانب المرأة، فجعل التصفيق لها من جهة تذكير الإمام والفتح عليه، ولم يجعلها تتكلم في حضرة الرجال، فكيف أن تنصب على المنابر في وسائل الإعلام تتحدث وهي في موضع صلاة، فلم يجعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك لها وإنما جعله للرجال من جهة الكلام، وذلك أنها في مشهد جماعات، وحديثها في ذلك ولو كان بكلمة يسيرة هو خلاف الأولى، ولو كان المترجح أن صوت المرأة ليس بعورة، إلا أنه ربما يجر إلى ما بعد ذلك، وهذا إذا كان في الصلاة والرجال منشغلون في عبادة والنساء كذلك، جعل الله سبحانه وتعالى الأمر على ذلك بأمر النبي عليه الصلاة والسلام: أن التصفيق للنساء والتسبيح للرجال. وذلك إشارة إلى المرأة أنها لا تتساهل بإبراز نفسها أمام الرجال، والكلام بفضول القول قدر وسعها وإمكانها، فإن المرأة إذا تساهلت في مثل هذا الأمر، فإن ذلك يجر إلى أن يقع الإنسان في شيء من الخضوع أو ربما من فضول القول.
قال المصنف رحمه الله: [باب الصلاة في النعال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن أبي أوس، قال: (كان جدي أوس أحيانًا يصلي فيشير إلي وهو في الصلاة فأعطيه نعليه، ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه) .