حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه يقول: (شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا كلاب أهل النار، قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارًا، قلت: يا أبا أمامة هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب فيما أنكرت الجهمية. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، ووكيع (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا خالي يعلى، ووكيع، وأبو معاوية، قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: (كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق:39] ) .حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تضامون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا، قال: فكذلك لا تضامون في رؤية ربكم يوم القيامة) .حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أبي سعيد، قال: (قلنا: يا رسول الله! أنرى ربنا؟ قال: تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب؟ قلنا: لا، قال: فتضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟ قالوا: لا، قال: إنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتهما) ].وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية، وليس تشبيهًا للمرئي بالمرئي، فالله عز وجل لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11] .