قد روى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث الحكم: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتفقون على أن المولى لا يتزوج إذا أراد التعدد إلا اثنتين على نصف الحر. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن عن مساور الحميري عن أمه، قالت: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض، دخلت الجنة) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب فضل النساء. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الدنيا متاع، وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة) .حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: حدثنا وكيع عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال: (لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال عمر رضي الله عنه: فأنا أعلم لكم ذلك. فأوضع على بعيره، فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في أثره، فقال: يا رسول الله! أي المال نتخذ؟ فقال: ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا صدقة بن خالد قال: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله) ] .