حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سلام بن سوار قال: حدثنا كثير بن سليم عن الضحاك بن مزاحم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا، فليتزوج الحرائر) .حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي عن طلحة عن عطاء عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انكحوا، فإني مكاثر بكم) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن محمد بن سليمان عن عمه سهل بن أبي حثمة عن محمد بن مسلمة قال: (خطبت امرأة، فجعلت أتخبأ لها، حتى نظرت إليها في نخل لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها) .حدثنا الحسن بن علي الخلال و زهير بن محمد و محمد بن عبد الملك، قالوا: قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك: (أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم- يعني: بينكما- ففعل، فتزوجها، فذكر من موافقتها) ] .النظر إلى المخطوبة فيه دليل على مسألة وقرينة على مسألة أخرى، دليل على عدم اختلاط الرجل بالمرأة، ولو كان ذلك فما فائدة النظر للمخطوبة إذا كانت معه، هي معه في عمله ومعه في مجلسه ثم ينظر إليها في بيتها يجاز له بنظرة واحدة، هل هذا يسوغ عقلًا؟ غير سائغ هذا يدل إذًا على منع الاختلاط أصلًا، وهو قرينة على ستر المرأة لوجهها، أنه لا يراها ولو نظرة واحدة إلا تحت رخصة شرعية لوجهها.