حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير وعبد الرحمن بن سليمان؛ جميعًا عن محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن ابن أبي العوجاء -واسمه سفيان- عن أبي شريح الخزاعي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصيب بدم أو خبل -والخبل: الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة، فخذوا على يديه: أن يقتل أو يعفو أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك فعاد، فإن له نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) .حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل وإما أن يفدى) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب من قتل عمدًا فرضي بالدية. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر: (عن زيد بن ضميرة حدثني أبي وعمي، وكانا شهدا حنينًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا: صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم جلس تحت شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس- وهو سيد خندف- يرد عن دم محلم بن جثامة، وقام عيينة بن حصن يطلب بدم عامر بن الأضبط وكان أشجعيا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: تقبلون الدية؟ فأبوا، فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل فقال: يا رسول الله! والله ما شبّهت هذا القتيل في غرة الإسلام، إلا كغنم وردت فرميت فنفر آخرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكم خمسون في سفرنا، وخمسون إذا رجعنا, فقبلوا الدية) .