وهذا تعويذ وليس برقية، والرقية لا بد أن يكون بين يدي الإنسان ينفث عليه أو يمسه، أما بالنسبة للتعويذ لا يلزم أن يمس الإنسان المعوذ، فقد يكون أمامه أو بجواره أو بعيدًا عنه فيعوذه بهذا.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما يعوذ به من الحمى. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا إبراهيم الأشهلي عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها، أن يقولوا: باسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار، ومن شر حر النار) .قال أبو عامر: أنا أخالف الناس في هذا، أقول: يعار. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أخبرني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه، وقال: (من شر عرق نغار) . حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا أبي عن ابن ثوبان عن عمير أنه سمع جنادة بن أبي أمية قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول: (أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من حسد حاسد، ومن كل عين، الله يشفيك) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب النفث في الرقية. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن ميمون الرقي وسهل بن أبي سهل، قالوا: قال: حدثنا وكيع عن مالك بن أنس عن الزهري عن عروة عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث في الرقية) .حدثنا سهل بن أبي سهل قال: حدثنا معن بن عيسى (ح) ، وحدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا بشر بن عمر، قالا: حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه المعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح عليه بيده، رجاء بركتها) ] .