حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحًا به، واضعًا طرفيه على عاتقيه) .حدثنا أبو إسحاق الشافعي، وإبراهيم بن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد المخزومي، عن معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، عن أبيه، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالبئر العليا في ثوب) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا عمرو بن كثير، قال: حدثنا ابن كيسان، عن أبيه، قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر والعصر في ثوب واحد متلببًا به) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب سجود القرآن. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) ] .ويتفق الصدر الأول على أن سجود التلاوة مستحب وليس بواجب، يقول ابن عبد البر رحمه الله: هو سنة، ويتفق الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على هذا، يعني: أنه ليس بواجب، وإذا قلنا بأنه سنة، فكذلك التكبير له، سواءً كان ذلك في الخفض أو في الرفع، فهو سنة وليس بواجب، وقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على سنية التكبير وعدم وجوبه، نقله الشوكاني رحمه الله: إلى أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يقولون بالسنية وعدم الوجوب، وعليه فالقول بسنية السجود أصلًا، يلزم منه أن يقال بسنية التكبير.