حدثنا محمد بن يحيى و محمد بن عبد الملك أبو بكر قالا: حدثنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر بن يزيد عن محمد بن قرظة الأنصاري: (عن أبي سعيد الخدري قال: ابتعنا كبشًا نضحي به، فأصاب الذئب من أليته أو أذنه، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نضحي به) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب من ضحى بشاة عن أهله. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثني الضحاك بن عثمان عن عمارة بن عبد الله بن صياد: (عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، ثم تباهى الناس، فصار كما ترى) .حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن يوسف (ح) وحدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق، جميعًا عن سفيان الثوري عن بيان عن الشعبي: (عن أبي سريحة قال: حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين، والآن يبخلنا جيراننا) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره. حدثنا هارون بن عبد الله الحمال قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره ولا بشره شيئًا) ] .واختلف هل النهي هنا للتحريم أم للكراهة؟ والأظهر والله أعلم أنه للكراهة، وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني عدم الرفع.