حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن دكين عن عبد الله بن عبد الرحمن عن يزيد بن مقسم عن ميمونة بنت كردم عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه].وفي هذا أن مشابهة المنكر منكر ولو كان العمل حقًا، ولهذا نذر أن ينحر إبلًا ببوانة, فالنبي عليه الصلاة والسلام سأله بعد ذلك, قال: (أفيها وثن يعبد, أفيها عيد من أعيادهم؟) , ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: (أوف بنذرك) , يعني: إذا كان فيها عيد, تشابههم في الظاهر, ولو كانت نيتك لله, فهذا محرم, كالذي يأتي مثلًا إلى صنم أو وثن ويعلم أنه يعبد من دون الله, فأراد أن يتخذه سترة فهذا لا يجوز, كذلك الذي يشابه الناس في ظاهرهم في الأفعال, في أي نوع من أنواع المشابهة, فيحسب عليهم عدًا, ولو كان قلبه متوجهًا لله جل وعلا. ولهذا نقول: إن المشابهة في الظاهر محرمة لعمل الباطن.
قال المصنف رحمه الله: [باب من مات وعليه نذر. حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: (أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه، توفيت ولم تقضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقضه عنها) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله: (أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي توفيت وعليها نذر صيام، فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصم عنها الولي) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من نذر أن يحج ماشيًا. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن زحر عن أبي سعيد الرعيني: (أن عبد الله بن مالك أخبره أن عقبة بن عامر أخبره أن أخته نذرت أن تمشي حافية، غير مختمرة، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.